الشيخ الصدوق
المقدمة 168
الإعتقادات ( تحقيق مؤسسة الهادي ع )
على الصحيفة المكتوبة بينكم الأرضة فأكلت ما كان فيها من قطيعة رحم وتركت ما كان فيها من أسماء اللَّه عزّ وجلّ . فأخرجوا الصحيفة وفكّوها فوجدوها كما قال ، فآمن بعض وبقي بعض على كفره ، ورجع النبي عليه السلام وبنو هاشم إلى مكة ، هكذا الإمام عليه السلام إذا أذن اللَّه له في الخروج خرج . وشئ آخر : وهو أن اللَّه - تعالى ذكره - أقدر على أعدائه الكفار من الإمام فلو أنّ قائلًا قال : لم يمهل اللَّه أعداءه ولا يبيدهم وهم يكفرون به ويشركون ؟ لكان جوابنا له أنّ اللَّه تعالى ذكره لا يخاف الفوت فيعاجلهم بالعقوبة ، ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون . ولا يقال له : لم ولا كيف ، وهكذا إظهار الإمام إلى اللَّه الذي غيّبه ، فمتى أراده أذن فيه فظهر . فقال الملحد : لست أومن بإمام لا أراه ، ولا تلزمني حجّته ما لم أره . فقلت له : يجب أن تقول : إنّه لا تلزمك حجة اللَّه تعالى ذكره ، لأنّك لا تراه ، ولا تلزمك حجّة الرسول صلى الله عليه وآله لأنّك لم تره . فقال للأمير السعيد ركن الدولة رضي الله عنه : أيّها الأمير ! راع ما يقول هذا الشيخ فإنّه يقول : إنّ الإمام إنّما غاب ولا يرى ، لأنّ اللَّه عزّ وجلّ لا يُرى . فقال له الأمير رحمه الله : لقد وضعت كلامه غير موضعه وتقولت عليه ، وهذا انقطاع منك وإقرار بالعجز » « 1 » . ج - ما أجاب به رحمه الله بشأن تلاوة رأس الحسين عليه السلام سورة الكهف وهو على الرمح : ورد في مجالس المؤمنين : « وفي غد ذلك اليوم [ يعني اليوم الذي جرت فيه
--> ( 1 ) - كمال الدين : 1 / 87 .